عادل عبد الرحمن البدري
472
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
قلبتها بعد ريّها إصداراً ( 1 ) . [ صدع ] في حديث فاطمة ( عليها السلام ) عن أبيها ( صلى الله عليه وآله ) : « فبلّغ الرسالة صادعاً بالنذارة ، مائلاً عن مدرجة المشركين ، ضارباً ثَبجهم آخذاً بأكظامهم ، داعياً إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة » ( 2 ) . صادعاً : يقال : صدعتُ الشيء : أظهرته وبيّنته . وصادع : قاض يفرق بين الحقّ والباطل ( 3 ) . ومنه قوله تعالى : ( فَاصْدَع بِمَا تُؤمر وأعْرِضْ عن المُشْرِكينَ ) ( 4 ) . أي فاجهر به وأظهره . وقيل : فافرق بين الحق والباطل بما تُؤمر ، من الصديع وهو الفجْر ( 5 ) . ومن هذا قال عليّ ( عليه السلام ) عن دعوته ( صلى الله عليه وآله ) : « فَبلّغ الرسالةَ صَادعِاً » ( 6 ) . وجاء في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « ولا تَصدَّعُوا على سُلْطَانِكُم فَتَذُمُّوا غِبَّ فِعَالِكم » ( 7 ) . تصدّع القوم : إذا تفرّقوا ( 8 ) . ورأيت منهم صدعات : تفرّقاً في الرأي والهوى ( 9 ) . [ صدغ ] في الخبر سُئل عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل وطئ بيض نعامة فصدغها وهو محرم ، فقال : « قضى فيه عليّ ( عليه السلام ) : أن يرسل الفحل على مثل عدد البيض من الإبل فما لقح وسلم حتّى ينتج النتاج كان النتاج هديا بالغ الكعبة » ( 1 ) . صدغها : من قولهم : ما يصدغ نملة من ضعفه ، أي : ما يقتل ، وصدغتُ رأسه بالعصا أصدغه صدغاً ، بفتح الدال في الماضي والمستقبل وسكونها في المصدر ، هو ضربك الصدغ بالعصا أو بالحجر أو بما كان ( 2 ) . ومنه الحديث : قضى عليّ ( عليه السلام ) في صدغ الرجل إذا اُصيب فلم يستطع أن يلتفت ، إلاّ ما انحرف الرجل ، نصف الدية خمسمائة دينار ( 3 ) . والصدغ : ما بين لحظ العين إلى أصل الأذُن ، والجمع أصداغ مثل قفل وأقفال . ويُسمّى الشَّعر الذي تدلّى على هذا الموضع صُدْغاً » ( 4 ) .
--> ( 1 ) جمهرة اللغة 2 : 629 باب الدال والراء وما بعدهما . ( 2 ) الاحتجاج : 100 ، وتقدم في ( ثبج ) من كتاب الثاء . ( 3 ) لسان العرب 8 : 195 ( صدع ) . ( 4 ) الحجر : 94 . ( 5 ) الكشاف 2 : 590 . ( 6 ) نهج البلاغة : 270 ضمن خطبة 185 . ( 7 ) نهج البلاغة : 277 ضمن خطبة 177 . ( 8 ) مفردات الأصفهاني : 276 ( صدع ) . ( 9 ) أساس البلاغة 2 : 10 ( ص د ع ) . ( 1 ) فروع الكافي 4 : 389 ح 2 . ( 2 ) البارع في اللغة : 345 باب الغين والدال والصاد في الثلاثي الصحيح . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 75 نوادر الحدود ، كتاب الديات . ( 4 ) المصباح المنير : 335 ( الصدغ ) .